|
((البارت 16))
بعد ا12 ساعة من اتحليق هبطت الطائرة
ريان : ديمة يلا وصلنا
ديمة تفتح عينها بتثاقل: أوووف
ريان : أوف على ايش أنا الي اقول أوف قاعد أحرسك من يوم ماركبنا
ديمة : ليه بودي قارد
ريان : أكيد مدامك معايا ,, أنا عمك يا بنت
ديمة بتريقة (سخرية )*: يلا يا عمو الناس نزلو ونحن نهرج
...........................................
ريان وهو يروح رجال كبير في السن شوية ومعاه خدم : أهلا عم ناصر
العم ناصر : أهلا ريان كيفك وكيف أبوك
ريان : الحمدالله .... (وهو يأشر على ديمة) هذه ديمة بنت أخوي محمد
العم ناصر : ماشاء الله كبرت الدكتورة الصغيرة أهلا ديمة كيفك يا بنتي ... جدك مو صيني عليك كثير
ديمة وعلامات الدهشة على وجهها :الحمدالله
ريان:ديمة هذا العم ناصر صاحب أبوية من زمان والمسؤول عنك هنا
ديمة : عني ؟؟
ريان وهو يحاول يتجنب نظرات ديمة : بديعن أفهمك
ابتسم العم ناصر بهدوء : يلا اتفضلوا
شال الخدم أغراضهم واراحو للشقة الي راح يسكنو فيها
العم ناصر : اتفضلو
كانت شقة كبيرة وفخمة فيها 5 غرف وصالة وحمامين وتصميمها رائع
العم ناصر : هنا غرفتك يا بنتي .. وهذه غرفتك ريان . وترى الشقة قريبة من الجامعة ....واذا احتجتو أي شي أنا في الخدمة ... والغدى عندي بكرة وراح يمر عليكم السواق وياخذكم لبيتي ...
اتأمل وجوهم وابتسم بهدوء وخرج
ديمة : ريان ممكن تفهمني ايش الي بيسير
جلس ريان على طاولة في وسط الصالة و سكت لثواني ورفع راسه بهدوء : ديمة ... أنا ماراح أدرس هنابــ (( تالاهاسي... مدينة من مدن ولاية فلوريدا وبها جامعة فلوريدا الأمريكية )) ... راح أدرس بيمامي
ديمة : ميامي؟؟
ريان : لاني مانقبلت في جامعة فلوردا معاك وميامي قريبة بنفس الولاية
ديمة : وليه ما قلتولي ؟؟؟
ريان : لاننا عارفين أنك خوافة و ماراح ترضي تسافري
ديمة : بس ..
ريان : لا بس ولا شي ... هذا قرار أبوية وأبوك وعمنا مازن مدير أعمالك
ديمة : مازن ؟؟
ريان وهو يحط رجوله على الطاولة :ايوة لمن كلمته أنه يقولك قال أحسن أنك تكون لوحدها تعتمد على نفسها وكمان هو جاي السنة الجاية ويلا يا بنتي فرصة حرية تاخديها كل البنات يتمنوها )طبعا ريان يقول الكلام دا مزح عشان يخفف ولا هو مقهور من حكاية انه يسبها لوحدها )
سكتت ديمة ما عرفت ايش ترد السؤال كان يدور براسها : ليه تتخلو عني ؟؟
ابتسم ريان : ديمة أنا بكرة رايح ميامي
ودخل الحمام (الله يعزكم ) عشان ياخد له شور سريع
أما ديمة فكانت تبغى تبكي ما تدري ليه قامت ودخلت الغرفة كانت لونها بين الأبيض والبينك والنيلي الفاتح عجبتها الغرفة كانت الغرفة باردة
ارتمت على السرير وبكيت وغمضت عيونها ولدهشتها بسرعة نامت
خلص ريان من استحمامه وقعد يتمشى في البيت وفتح الغرفة الي فيها ديمة : ديمة ..ديمة ... أنتي ما طفشتي من النوم
ولتفت على وجهها وشاف الدموع على خدها تنهد : دموعك والله ما راح تسوي شي .. العالم الي دخلتيه بإرادتك راح يعلمك البدع (يعني العجائب ) وطلع
نبعد شوي نرووووح في السعودية
أبو جعفر : يا محمد ريان أتصل وقال انهم وصلو
أبو مازن : الحمدالله وليه ما كلمنا ؟
أم جعفر : والله الولد دا كان يكلمني وهو ميت نوم وديمة نامت وقال يتصل بكرة تكون صاحية
ابتسم مازن بهدوء وهمس : كالعادة هروب من الألم
التفت عمر : نعم ؟؟
مازن : سلامتك
جعفر : طيب ما قلك اذا قابلو العم منصور أو لا
أبو جعفر : الا قابلوه مو هو الي وصلهم لشقة وبكرة عازمهم على الغدى
مازن : وريان قال لديمة ولا لا
أبو جعفر : الا قالها ... وهي راحت نامت على طول
..........: السلام عليكم
التفت الجميع لصوت بدهشة ظهر الغضب على الجميع
أبو جعفر : محسن ؟؟؟؟؟؟؟؟ ايش جابك هنا اطلع برا
عبد المحسن وعلامات الندم على وجهه : انا جاي أرجع المياه لمجاريها وأعتذر على تصرفي الغبي ... وراح بسرعة سلم على سيده وباس راسه ويده ... سامحني ياسيدي الله يخليك والله ندماان
أبو عبد المحسن : انقلع من هنا انت ما تستحق السماح وكنت تبغى تبيع شرف بنت عمك علشان تتزوجها وتخسرها حب أبوها ... لا وفوق هذا سكران وشارب سم هاري
عبد المحسن : بس يا أبويه أنا تبت وربنا يقبل توبة العبد وأنت ليه ما أنت راضي تعفو عني وتسامحني ( ونزلت دموعه )
أبو جعفر بحزم : الكلام مهو لابوك ولا ليه الي يقرر محمد
رفع أبو مازن عيونه وطالع في عبدالمحسن
كانت عيون الكل ترقبه بخوف واهتمام أم جعفر خايفة انه ما يسامحه الباقين محترمين رأيه أي كان
مازن طلع من المكان لانه ما يستحمل يشهد على وجود أكثر الأشخاص معادة لديمة في نفس اليوم الي ديمة راحت فيه
انتبه محمد لنظرات أمه وحز في نفسه أنه يكسر خاطرها اتكلم بهدوء : عبد المحسن ... راح أذكرك أنت ايش سويت في حقي وحق ديمة وحق نفسك ... لمن جبت ديمة وكانت طفلة صغيرة حبيتها حب ما انوصف لانها كانت بكرية وكانت فاتحة خير لنا بالشركة
يمكن أنت ما جربت شعور الابوة ولمن تكبر دي البنت وتحلم أنك تشوفها أحسن الناس وتتخرج بنتك الي كنت تأكلها بيدك وتلاعبها الي كانت فاتحة الخير عليك وعلى دنيتك وجابت الاولى مو على المدرسة ولا على جدة ولا على المنطقة على المملكة كلها يعني تعيشك مروفوع الراس طول عمرك ولمن يجي أبوك وعمك يطلبو منك انك توافقلها على دراسة بالخارج لمن تشوف كبار العائلة يطلو منك عشان حلم وامنية بنتك ايش شعورك أكيد راح تحس بالفخر وان مافي اعظم من بنتك هادي بالعالم ,,, ولكن تتفاجأ بعد شوي بإن بنتك تخونك وتطعنك في ظهرك والي يكشفها واحد رفضته قبل شهور يخبرك وكأنه يرمي زبالة في وجهك شعوري وقتها لا يقل عن شعور شخص كان بقمة جبل وطاح بدفة وحدة وبعد ما تكرها وتفكر بكل تهور انك تزوجها له مو لشيء الا عشان تذلها وتهنيها زي ما خدعتك وتبدأ تشوفها يصفر وجهها وتختفي سعادتها وقتها وربي يشهد ما كنت احس الا بعذاب جواي أحاول أسامحها لكن ذنبها كان عظيم وبنفس اليوم الي حاولت أرميها فيه تطلع برائتها بقدرة الله ولكن الي يقهر أكثر ان الفارس الشهم الهمام هو نفسه ورا هذه اللعبة الحقيرة
عبدالمحسن بندم واضح : أنا ما أنكر اني غلطت واعترف بغلطي يمكن لاني اتعودت كل شي يكون عندي من قبل ما اطلبه ويمكن لاني ما حبيت ان ديمة تروح لانسان تاني ,, حبيتها وحاولت أمتلكها بشتى الطرق وفكرت اني أهز ثقت الي حولينها فيها صح اني انفضحت بسرعة لكن كنت ندمان مرة واتمنى اني اكلمك او اكلم مازن أو حتى ديمة بس عشان اعترف بنفسي لكن ما قدرت وطمنت نفسي بإني راح أعيشها بعد الزواج بسعادة وأكفر عن ذنبي وبعد ما انكشفت الله يعلم اني كيف اتعذبت وحاولت اروح لابوية في الشركة أكثر من مرة وهو يصدني
جعفر : لانك ما تستحق المسامحة
أم جعفر بنفعال : الله يسامح وانت ما تبغى تسامح
محمد : الله يسامحك يا عبد المحسن
التفت عبد المحسن وأسرع لعمه يحضنه ويسلم على راسه ابتسم الجميع ودخل مازن بعد ماشاف دموع محسن وسته (جدته ) أصله الطيب منعه انه ينسحب من الصلح ورغم كل شي تعلق بالأمل الغد أفضل ,,,,
اليوم الثاني بفلوريدا
ديمة صحيت من صوت التلفزيون العاااالي : أوووووف منك يا دينة
فتحت عيونها ولثواني استغربت من وجودها في دا المكان وبعدين استوعبت انها بشقتها بأمريكا : أووووف رياااااااااااااااااااااااااااااااااان وطي الصوووووووت
ريان كان نايم على الكنبة وفاتح التلفزيون رمت ديمة طرحتها السكري على الأرض وخرجت وشافت الفوضى الي عملها ريان حطت يدها على وسطها : ريااااااااااااااااااااااااااااااااااااااان قوووووووووووم
ريان : هممممم أمي أبغى أنااااااااام والله تعباااااااااان
*** لا زلنا متعلقين بتلك القلوب التي طالما فتحت لنا ذراعيها لتدفء ضلوعنا ,,, رحلنا عنها ولكننا لن ننساها ***
ديمة : ريااااااااااانوووووه
ريان يفتح عيونه : ها ,,, ايش فيه
ديمة : سلامتك بس صوت التلفزيون عالي وصحاني من النوم وأنت نايم وعامل الدنيا فوضى
ريان عصب : دحين انت مصحياني عشان اوطي الصوت
ديمة : وعشان تصلي ,,,
ريان وهو يقوم : أووووووف الله يعيني على ما بلاني ( ودف ديمة على الكنبة )
ديمة : اااااااااااي
ريان : ياربي على انسة رقيقة .......طرااااااااااخ ( اتزحلق في الطرحة ومع الرخام كانت طيحة مؤلمة )
ديمة : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
ريان : ههههههه أضحكي ياستي مهي طرحتك يامنظمة
ديمة : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
ريان دخل الحمام وهو يضحك من الألم
صلو واتجهزو عشان يروحو لبيت العم منصور وجلسو ينتظرو السيارة الي راح اتوديهم
بعد ربع ساعة وصلت السيارة .... ركبو السيارة وفي خلال ربع ساعة تانية وصلو لحي راقي وقفت السيارة عند قصر متوسط الحجم كان تصميمه سعودي عكس الفلل الي حوله ابتسمت ديمة وحست بالحنين لسعودية من يوم ما شافت القصر وأيضا بالسعادة لان اهل البيت أكيد ما غيرتهم الغربة والدليل أختارو تصميم قصرهم على الأجواء النجدية
نزلت ديمة وريان وأوصلهم الخادم الى باب كبير فتحت لهم الباب مرأة في الأربعين من عمرها وباين عليها ست البيت وكانت محجبة ولابسة جلابية تركواز مطرزة : أهلا وسهلا اتفضلو أهلا
ريان : الله يزيد فضلك .... معاك ريان ولد الشيخ أحمد وهذه بنت أخوي ديمة
ابتسمت السيدة : اهلا بيكم اتفضلو أنا نرجس زوجة منصور وسلمت على ديمة
ودخلتهم في صالون كبير ألوانه بين الكحلي والبيج وكان فيه العم منصور وبنت بعمر ديمة لكنها مرررة بوي ملابسها قصت شعرها
ابتسم العم ناصر وسلم على ريان وبدأ يعرف : هادي ريم 19 سنة وبتدرس مع ديمة طب
ابتسمت ريم (متوسطة الطول سمراء البشرة عيونها عادية شعرها ناعم بني وقصير البنت لا بسة بنطلون جينز وعليه سلاسل معدنية و سلاسل حوالين رقبتها )
سلمت على ديمة وريان وجلسو
العم ناصر : كيف كانت ليلتكم أمس إن شاالله أرتحتو
ريان : الحمد الله على كل حال
أم ريم : عادي يا ولدي الشي في بدايته صعب وبعدين حتعودو
ريم : وكمان هنا في أماكن تنسيك السعودية
ديمة بصوت خجول : ما في شي ينسيني السعودية
ابتسم العم منصور : وليه ؟؟
ديمة بإرتباك : لأن كل الماضي فيها والمستقبل راح يكون فيها والحلو كله فيها
نرجس : صدقتي يا ديمة والأنسان ما يتنكر للبلد الي رباه وخلاه انسان
رفعت ريم حواجبها دليل عدم الإقتناع ابتسم ريان : كل الإنسان له نظرته في الحياة وترى ديمة لها فلسفة في الحياة ما تنتطاق
نرجس : حرام عليك ... ماشاء الله عليها
العم ناصر : هههههه أنت من زمان وأنت تغار من ديمة
ديمة : ليه أنت تعرف سيدو من زمان
العم منصور : أنا وسيدك جيران من زماااان وأصحاب في العمل والدراسة وما سا فرت الا عشان تجارتي وهذا كان بعد ولادة أخوك الي بعدك
ديمة : مازن
العم منصور : في نفس اليوم الي ولد فيه أنا سافرت واتصل أبوك بعد ما وصلت وقالي والحمدالله لازلنا على اتصال مع بعضنا ولولا الله ثم سيدك كان ما صرت زي ما أنا الان
ريان : كله بفضل الله ,,, والله يعطيك من خيره
ريم: ديمة أنت الأولى على المملكة صح ؟؟
ديمة : ايوة
ريم : وناوية تنافسيني لاني انا كمان طلعت الاولى على دفعتي
ديمة : حــــلو يكون بنا منافسة بس بدون زعل لو طلعت أعلى منك
ريم : ههههه لا تحلمي
ديمة : بس تعرفي الي يشوفك ما يفكر انك الاولى على الدفعة
ريم وهي تحط رجل على رجل : هذا نوع من أنواع التواضع
ديمة : أها قوليلي
مشي الوقت عادي ريم وديمة بدا بينهما انسجام واتغدو وبعد ساعة تقريبا راحو للمحطة عشان يدعو ريان الي حضن ديمة بكل ما يملك من قوة كان حاسس انه مغفل لانه حيترك ديمة لوحدها : ديمة انتبهي على نفسك ولا تشيلي هم حتعودي والدنيا ترى حلوة بس اذا اتبرمجت معها
ديمة : طيب وانت لا تهمل نفسك ... وصلاتك لا تنسها
ريان وهو يبتسم : بس كأنك جدتي هههه
ديمة : هههه لك الشرف
.,.,.,.,.,.,.,.,.,.,.,.
انطلق ريان يحمل أحلامه معه وترك ديمة وحيدة خائفة ورغم انها كانت تعلم أن الحل الانسب لتخلص من مخاوفها هو ان تعتمد على نفسها
لانها راح تحقق حلمها وتعتمد على نفسها وتتحرر من قيود ذكرياتها
|